الشيخ الأنصاري

151

كتاب الزكاة

والشهيد والمحقق الثانيين : إحالة ذلك إلى العرف ( 1 ) ، وفي الحدائق : أن الظاهر كونه المشهور بين المتأخرين ( 2 ) وهو الأقوى . وتحقيقه : إن الحكم مرتب ( 3 ) على السائمة لا السوم ، وبعد ملاحظة اعتبار حلول الحول على الملك ( 4 ) الخاص الواجد للشروط المقررة للمال الزكوي ، يعتبر أن يكون في تمام الحول سائمة ، لا بمعنى أن يتلبس بالسوم في طول الحول كما يعتبر تلبسه بالمملوكية طول الحول ، كيف وهو ينام ويشرب ويسكن غير ذلك ، بل يعتبر أن يكون المصاديق الحقيقية للسائمة التي هي ( 5 ) من المشتقات التي لا يشترط في صدقها قيام المبدأ بها بالفعل ، فإن الغنم إذا سامت إلى حد يصدق عليها عرفا أنها سائمة فكما يصدق عليها في حال السوم ( 6 ) أنها سائمة ، فكذلك حال ( 7 ) اشتغالها بالاعتلاف يصدق عليها أنها سائمة إلا ( 8 ) أن يبلغ الاعتلاف حدا يصدق أنها غير سائمة ، والحد الموجب لصدق السائمة والمعلوفة موكل إلى العرف . والظاهر تحقق الأول بمجرد بناء المالك على أن لا ( 9 ) يعلفها ما تحتاج إليه ، ويكتفى عن ذلك برعيها في المرعى ، ويمضي على ذلك مدة ، فإذا ( 10 ) اتفق بعد ذلك يوم لا يرعاها لمانع من الرعي فاعلفها ، فيقال : إنها سائمة أعلفت في

--> ( 1 ) الروضة البهية 2 : 22 والمسالك 1 : 41 وجامع المقاصد 3 : 11 . ( 2 ) الحدائق 12 : 79 . ( 3 ) في " م " : إنما يترتب . ( 4 ) في " م " : التملك . ( 5 ) ليس في " ج " و " ع " : هي . ( 6 ) في " م " : النوم . ( 7 ) ليس في " ف " : حال . ( 8 ) ليس في " ف " : إلا . ( 9 ) ليس في " ج " و " ع " : لا ، والعبارة في " م " غير واضحة . ( 10 ) في " ج " و " ع " : إذا .